مؤسسة آل البيت ( ع )

51

مجلة تراثنا

المهاجرين والأنصار ، أو هم خصوص الثلاثة أو الأربعة من الخلفاء . والظاهر أن محور الدائرة هم الثلاثة ، وأما الدوائر الأوسع المحيطة فالحديث عنها يتبع الثلاثة ، كي لا يتصاعد الحديث والطعن عليهم إلى الطعن على الثلاثة . كما أن الغاية من البحث - أي المفردة الثالثة المقدرة في هذا البحث - هي حجية أقوالهم وأفعالهم وسيرتهم وسنتهم ، فقد يتراءى أنه من باب كاشفيته عن قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، ولكن من تجويزهم لاجتهاد الصحابي في حياته ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أو قبال النص القرآني أو النبوي بالتأول ، أو أن قول أو فعل الصحابي يخصص إطلاق الكتاب وإطلاق السنة ، أو أن للصحابي الاجتهاد إن لم يكن نص يقتضي أن حجيته ليست من باب الرواية ، بل من باب من له التشريع المفوض له . وأظهر مما تقدم في ذلك ، تعليلهم لحجية سنة خصوص الشيخين بالحديث الذي نسبوه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر " ( 1 ) ، وما ينسبونه إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أيضا : " خير أمتي أبو بكر ، ثم عمر " و " ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدم عليه عنده " ( 2 ) . وما ينسبونه إليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : " لو كان بعدي نبي لكان عمر " . . فإن هذا النمط من الاستدلال يعطي تفويض التشريع لهما وإمامتهما في الدين - كما أسموا الثلاثة أئمة الدين - لا لصحبتهما للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والرواية عنه كراوين ، ولا كمجتهدين كبقية المجتهدين في الفتيا ، بل